الشيخ عبد النبي النجفي العراقي

57

التقريرات المسمى بالمحاكمات بين الأعلام

الذي هو خمسمائة شيخ معنونا بغير عنوان كان لهم في نفس الامر قبل حصول تلك العناوين في الواقع فليس شأن المخصص الا مثل حصول تلك العناوين وليس إلّا اخراج بعض الافراد وقصر الحكم على الباقي قهرا من دون ان يجعل الباقي معنونا بعنوان وجودي أو عدمي كما عرفت في الأمثلة المذكورة وأشباهها ولذلك ترى لو ورد أكرم العلماء ثم ورد في دليل منفصل لا تكرم زيدا لا يوجب تعنون العام بعلماء غير زيد ولو ورد أكرم العلماء ثم ورد لا تكرم الأصوليين في الشبهة الحكمية فكك ولو ورد لعن اللّه النبي أمية قاطبة والعقل خصص الخطاب بغير المؤمن وتردد بين المعتقد بالشهادتين أو الثلاثة فلا يكون معنونا بغير الثلاثة في الحكمية أو لم يعلم بكون زيد قائل بها أم لا في الموضوعية فلا اشكال في عدم تعنون العام بعنوان غير ما كان فيه وكل ذلك امر وجداني ولا كلام فيه فكما ان في أمثال المخصصات لا يكون العام معنونا بعدها بشئ من العناوين لا وجوديا ولا عدميا فكك في المقام طابق النعل بالنعل وليس إلّا ان العام يبقى على حاله على ما هو عليه قبل التخصيص ويستحيل الفرق ولو اجتمع الثقلين وكان بعضهم لبعض ظهيرا وذلك هو الفرق بين المطلق والعام حيث إن الثاني بعد ورود القيد لا يوجب تعنونه به ابدا واما الأول بعد وروده يوجب تعنونه وجوديا أو عدميا ويصير الموضوع في الثاني مركبا دون الأول بل يبقى مطلقا في إرادة الاستعمال أو الجد كما لا يخفى ( والتاسعة ) ان فائدة حجية العام تظهر في الموارد المشكوكة وفي الافراد المشكوكة بقائها في تحته أو خروجها كك وإلّا فأي فائدة معقولة في اصالة العموم وليست في ذلك الأصل اللفظي الا رفع الشك فيما يشك في اخراجه ان قلت نعم لكن لما كان الشك والشبهة تارة حكيما وأخرى موضوعيا واصالة العموم متكفلة للأولى دون الثانية من جهتين اما الأولى لعدم كون رفع الشك في الموضوعية من وظائف الشارع دون الحكمية لان المعيار فيهما كلما يحتاج في رفعها إلى دق باب الشارع فهي حكمية كما في موارد عدم النص أو اجماله أو تعارضه واما الشبهة الصدقية فهي أيضا حكمية حكما وكلما يحتاج إلى دق باب العرف فهي موضوعية فلا يكون رفعها مرتبطا به ابدا فكيف يشملها الأصل اللفظي واما الثانية حيث إن الشك في الموضوع انما يكون في طول الشك في الحكم بل يكون من معلوله و